البيئة

كيف يُِِشفى شاطئ قليبية من جريمة الديوان الوطني للتطهير؟

 

أطلق أهالي قليبية منذ سنة صيحة فزع حول ما يحدث حولهم من كارثة بيئية جراء غياب حس المواطنة والمسؤولية المجتمعية للممثلين والهياكل البلدية و الديوان الوطني للتطهير والمنشآت الصناعية. فبعد  ان اخل اعوان البلدية القيام بدورهم في تنظيف المدينة ورفع الحاويات٫ وكانت الصور ناقلة لاكداس النفايات المنتشرة في كل الانهج. ياتي الدور للديوان الوطني للتطهير ليسكب  كميات كبيرة من المياه  الملوثة في الشاطئ دون اي رقيب و لا دراسة لما تخلفه من عواقب اجتماعية واقتصادية للاهالي.   :” من المؤسف جدا ما يحدث لقليبية هذه المنطقة الساحرة التي جلبت انظار السياح بمجرد قدومهم٫ فما نشهده اليوم  من تلوث للبحر يجعلنا نتسائل ماهي الغاية وراء ” سكب المياه الملوثة في البحر؟ “هل سلبت مواطنة المواطن؟ وكيف لنا الحق في بيئة نظيفة؟  وتابع بالقول: “طاقة استيعاب  محطة التطهير تقدر بين 4000 و 5000 متر مكعب في حين انها تستقطب 12 الف متر مكعب من مياه الصرف الصحي يتم سكبها مباشرة  في البحر” هكذا صرح  الناشط في المجتمع المدني٫ وعضو في جمعية الثقافة والفنون والتراث٫ محمد بن حميدة للبيئة نيوز مضيفا انه تم تنظيم العديد من الوقفات الاحتجاجية  و مراسلة السلط المعنية من مجلس نواب الشعب ووزارة الشؤون المحلية في السنة الفارطة لكن لم يقع الرد او النظر بجدية في الملف.

واضاف ” ان الكارثة البيئية التي تعمد الديوان الوطني للتطهير اقترافها هي حقيقة جريمة في حق المتساكنين لانها اضرت بالثروات السمكية وهي اول مصدر رزق الى جانب الابعاد الاجتماعية والسياحية والاقتصادية. مع الاشارة الى ان شاطئ قليبية كان من الشواطئ المصنفة عالميا”.

يشار الى ان الكارثة البيئىة في قليبية لم تقتصر على ما اقترفه الديوان الوطني للتطهير وانما للمعامل الصناعية المتواجدة  على الطريق الجهوية عد 27  دورا في زيادة الوضع قتامة. فامام اعين الجميع تلقي المصانع التحويلية المياه غير المعالجة في وادي الاحجار والسبخة عين قرنز التي تشهد توافد الطيور المهاجرة التي تاتي للتكاثر قبل المرور بجزيرة زمبرة و الهوارية.

ان المتامل جيدا في ما يحدث اليوم من كارثة بيئية في قليبية يتبين له عمق التاثيرات السلبية والعواقب الوخيمة لهذه الكارثة التي تضرب الامن الغذائي في مرحلة اولى والتوازن الاقتصادي والاجتماعي للجهة ككل وهو ما ينذر بالخطر ويفترض  على السلطات المحلية والجهوية والهياكل المعنية التحرك قبل اي وقت مضى. لكي لا تتلف الثروات السمكية و تدخل الجهة في حالة احتقان اجتماعي مرده العنف والبلبلة.

https://www.facebook.com/benhmida.mhamed.9/videos/342288270841064

 

سعيدة زمزمي

إقرء المزيد

مقالات مرتبطة

زر الذهاب إلى الأعلى