أخبار

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية تدعمان تقييم الأداء للمنظومة الوطنية للرقابة على الأغذية في تونس

أداة للتحليل وإطار استراتيجي للحفاظ على جودة المنظومة الحالية

 استضافت تونس ورشة عمل لاستعراض نتائج التدقيق على المنظومة الوطنية للرقابة على الأغذية في تونس، وهي المرحلة الأخيرة من خطوات عديدة بدأتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة منذ عام 2018، بالشراكة مع الحكومة التونسية والشركاء المعنيين بمنظومة الرقابة على الأغذية، في إطار البرنامج الإقليمي مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية. وتهدف ورشة العمل هذه إلى استعراض نتائج التدقيق وتحديد الأولويات المؤدية إلى زيادة فعالية هذه المنظومة، وتزويد تونس بإطار استراتيجي للحفاظ على جودة العديد من مجالات المنظومة الحالية وتطوير مهارات المتدخلين بشكل متدرج. كما أن من شأن هذا الإطار الاستراتيجي المواءمة بين مختلف أنواع التدخلات المقررة على مستوى البرامج الوطنية، وقيادة الحوار مع الشركاء الفنيين والماليين.

في كلمته الافتتاحية، أكد السيد منير الرمضاني، رئيس الديوان في وزارة الصحة، أن تجارة المنتجات الغذائية تشهد تطورا كبيرا في العالم. فالانفتاح الاقتصادي وتطور التبادل التجاري بين مختلف البلدان ساهما في الانتقال السريع لهذه المنتجات وفي تعقيد أسلوب تصنيعها. مع ذلك، فإن التطور الهائل لتقنيات التصنيع الغذائي والاستخدام الكثيف للمدخلات في الإنتاج الزراعي يتطلب اتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من المخاطر الصحية على المستهلكين.

حماية المستهلك من خلال اعتماد معايير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة للسلامة الصحية للأغذية

في مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية لجهة السلامة الصحية للأغذية على المستوى العالمي، تضافرت الجهود بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية لتعزيز الالتزام على أعلى المستويات السياسية، وتكثيف السلامة الصحية للأغذية في إطار تنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة.

وتتعاون المنظمتان على تزويد الدول بالأدوات اللازمة لتحليل أداء منظومة الرقابة الغذائية بطريقة منظمة، شفافة، وقابلة للقياس، على مدى سلسلة القيمة للأغذية، بالإضافة إلى رصد وتقييم التطور الذي يتم تحقيقه مع مرور الزمن.

من جهته، أكد فيليب أنكرز، المنسق الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في شمال افريقيا، أن الأدوات التي طورتها المنظمتان لتقيين المنظومات الوطنية للرقابة على الأغذية، هي الوحيدة التي تتيح إجراء تحليل شامل متزامن مع أسلوب عمل وإطار مشترك للتقييم والتطوير. وتعزز هذه الأدوات الاندماج الإقليمي وتشكل مرجعاً لتطوير المهارات على المستوى الوطني.

ويوفر استخدام هذه الأدوات للمنظومة الوطنية للرقابة الغذائية مرجعاً ضرورياً لقياس التطور الحاصل واقتراح التعديلات والتحسينات الضرورية. وترتكز هذه الأدوات إلى المبادئ الرئيسية للدستور الغذائي العالمي، الذي يضع معايير واقتراحات بهدف حماية صحة المستهلكين، وتفضيل الممارسات التجارية السليمة، بالإضافة إلى ضمان المواءمة بين المعايير الغذائية لتسهيل التبادل التجاري العالمي.

ويرتكز الإطار الاستراتيجي الذي تم تطويره خلال ورشة العمل هذه على التوصيات التي توصل إليها المجتمعون بعد اطلاعهم على تقييم أداء منظومة الرقابة الغذائية الوطنية واعتمادها. ويقترح هذا الإطار برنامج عمل يهدف إلى تعزيز التطبيق على المستويات السياساتية والقانونية والمؤسساتية لمنظومة الرقابة، مترافقاً مع تعزيز الموارد البشرية والمالية والقدرات التحليلية المناسبة. وهو يتضمن كذلك جانباً يهدف إلى تعزيز المقاربة التي تعتمد على قياس المخاطر في الرقابة على الأغذية المنتجة في تونس والمنتجات المستوردة على حد سواء، يدعمها برنامج وطني للرقابة يمتد على سنوات عدة، وتعزيز نظام رصد الامراض ذات المنشأ الغذائي، ونظام وطني لادارة مخاطر السلامة الصحية للأغذية. كما يقترح جانب آخر من هذا البرنامج الاستراتيجي تفعيل التعاون بين الجهات الحكومية المعنية والجهات الفاعلة اقتصاديا في المجال الغذائي، بما في ذلك صغار المتدخلين، والمستهلكين، بالإضافة إلى الشركاء الآخرين والمنظمات الدولية. ويدعو الإطار الاستراتيجي إلى الربط بين ممارسة تحليل المخاطر والتطوير المستمر لمنظومة الرقابة على الأغذية.

الوسوم
إقرء المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ga('create', 'UA-113263524-1', 'auto'); ga('require', 'displayfeatures'); ga('require', 'linkid'); ga('set', 'anonymizeIp', true); ga('send', 'pageview');