الأقتصاد الأخضرتثمين النفايات

  الشركة التونسية لمواد التزييت: رهان وتحدي على مدار 35 سنة: أهداف اقتصادية وبيئية تترجم ديمومة المؤسسة

 

الشركة التونسية لمواد التزييت هي شركة وطنية ذات مساهمة عمومية تأسست عام 1979،  اختصت في تجميع زيوت التشحيم ورسكلتها، صنفت على المستوى الأول في المرتبة الأولى في هذا المجال بفضل تطبيقها للمعايير البيئية والاقتصادية ومراهنتها على النجاح. وفي عام 1991، اعتمدت برامجها على تطبيق تكنولوجية جديدة تهدف الى استرجاع الزيوت الأساسية من الزيوت المستعملة بنسبة 95℅. وبهذا التوجه فتحت للشركة عمليات التسويق الى  فرنسا عام (1999) والكويت عام (2000) والمملكة العربية السعودية عام (2007).

منذ تأسيسها، راهنت الشركة التونسية لمواد التزييت على تحقيق الجودة المطلوبة ضمانا لديمومتها في السوق الاقتصادية. حيث رسمت استراتيجية قوامها: مطابقة المعايير البيئية، والمحافظة على صحة سواء الأعوان أو الحرفاء وضمان سلامتهم، فضلا عن توسيع خبراتها ومواكبة جميع التطورات التي يشهدها القطاع على المستوى الدولي لتطوير إمكانياتها… كل هذه النتائج زادها تقدما وازدهارا وانتشارا في كامل تراب الجمهورية… ولعل استمراريتها في السوق الاقتصادية رغم كل ما حصل من تقلبات اقتصادية دليل واضح على نجاحها في قطاع حساس للغاية. :” 35 سنة تمر على عمر المؤسسة، توُّجت بالعديد من الانجازات والمشاريع. فقد استثمرت في المستودعات (12 مستودع)، وفي الحاويات (20 ألف حاوية تم توزيعها على نقاط التجميع). لقد أصبح معملنا قادر على استيعاب ومعالجة كل كميات الزيوت المستعملة القابلة للتجميع في كامل تراب الجمهورية وفق معايير الجودة والمعايير البيئية… وهذا حقيقة انجاز يحسب للشركة”، وفقا لتصريح لمديرة الشركة أحلام الباجي سياب، في احدى الصحف التونسية.

دور بيئي وتحدي

يشار الى ان زيوت التشحيم المستعملة تصنف ضمن النفايات الخطيرة، اذ ان 1 لتر من الزيوت المستعملة  يلوث1000 لترا من المائدة المائية ، علما أن لترا واحدا كافيا لتغطية مساحة 1000 متر مربع من المياه (البحر والبحيرات).  بالإضافة الى ذلك، ينتج عن إلقاء هذه الزيوت في شبكات تصريف المياه اضرار لأجهزة التصفية وآلات الضخ للديوان الوطني للتطهير. تجاه هذا الاشكال لعبت سوتيليب دورا بيئيا كبيرا ملتزمة التزاما بحماية البيئة عبر تجميع الزيوت المستعملة. وتعطي معالجة 3 لتر من الزيوت المستعملة 2 لتر زيوت أساسية، كما أن رسكلة الزيوت المستعملة تحتاج الى ثلث الطاقة مقارنة باستخراج الزيوت الأساسية من البترول الخام.

البعد الاقتصادي والنتائج

حققت شركة سوتليب أرقاما ونسبا محترمة على المستوى الوطني حيث تساهم ب10 الاف طن في السنة من زيوت التشحيم المستعملة وبذلك تقلص بنسبة 20 بالمائة من الزيوت الموردة الغير مطابقة للمواصفات البيئية. كما تساهم في حصة الاستهلاك الوطني للزيوت التشحيم المستعملة بقيمة 50 الف طن في السنة.

ووفقا لإحصائيات الشركة، تتوزع كمية الزيوت المجمعة بنسبة 17.3℅ من محطات الخدمات البترولية، و28.6% ورشات تصليح السيارات، و18℅ من زيوت التشحيم من محطات غسيل السيارات، فضلا عن تجميع 10℅ من زيوت التشحيم من المؤسسات الصناعية و 5.6 بالمائة من شركات النقل و0.5 بالمائة من القطاع الفلاحي و9.3 بالمائة من وكلاء بيع السيارات، إلخ.

يذكر ان مرحلة التجميع تخضع إلى قرار صادر عن وزارة البيئة، وبتكليف من الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات. في هذا الخصوص، وفرت الشركة 12 نقطة لتجميع الزيوت بكامل تراب الجمهورية وقامت بإبرام عقود عمل مع مناولين للقيام بتجميع زيوت التشحيم. وفي هذا الشأن، وفرت الشركة حاويات مجانية لأكثر من 11 ألف نقطة تجميع موزعة على كامل تراب الجمهورية. كما قامت بتركيز 12 مستودعا للخزن الوقتي للزيوت المجمعة موزعة على كامل تراب الجمهورية بطاقة خزن جملية تبلغ 950 لترا مكعبا.

تمتلك سوتيليب تجهيزات تكنولوجية تتلائم مع التكنولوجيات الحديثة وتستجيب للمعايير البيئية منذ 1999.  وفي شهر نوفمبر من سنة 2017، اقتنت الشركة تجهيزات حديثة لتحسين اليات رسكلة الزيوت المستعملة مع ملائمة كل الخصوصيات البيئية وذلك بالتعاون مع المعهد الوطني للمواصفات والفكرية الصناعية.

 

 

الوسوم
إقرء المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ga('send', 'pageview');