CHRONIQUE

من يصرخ معي؟

نداء كاتب الدولة المكلف بالموارد المائية الاسبق، عن الوضع الكارثي الذي يجتاح بلادنا

نشر كاتب الدولة المكلف بالموارد المائية الاسبق، السيد عبد الله الرابحي على صفحته الرسالة التالية داعيا كل الهياكل والاطراف والممثلين الى التجند من اجل خروج تونس الى النور
“إن المرحلة التي وصلت اليها تونس، لم تعد تحتمل قياسا لدقتها وخطورتها الترقب والانتظار. فالوضع السياسي الحالي والعبث الذي نشاهده على كافة المستويات لم يعد مسموحا به .فالاهتراء الذي أصاب شرايين الاقتصاد و الإدارة و مس استقرار المجتمع بجميع فئاته، لم يعد بالإمكان التعاطي معه بغير وصفة عاجلة لا تحتمل المماطلة و لا التأخير . ذلك ما كتبه وما يكتبه الخبراء والعارفون.ان اجبار القيادات الحالية بكافة رؤوسها- التي ارى انها تفوق بكثير العدد ثلاثة لتصل الى 12 مليون في بعض الحالات- يجب ان تنطلق في حملةعن طريق ما توفر من وسائل التواصل فايسبوك ، اعلام وغيرها.ان الشعارات والانتماءات والاطروحات لن تنفعنا اذا ضاعت البلاد . وان النسق الحالي لن يقودنا الا الى ذلك الحتف .
سيدي الرئيس انت الوحيد القادر الان على انقاذ الشقف: اجمع كل الخبرات ليوم او اثنين في قرطاج واجبرهم على خطة انقاذ ولو لسنة. الكل يحب قسمة الكعكة والكل يخاف من تبعات الحكم في هذه اللحظة، اغتنم هذه الفرصة لاجبار الكل على الموافقة على برناج يعفي بلادنا من السقوط.من يا اخواني سيساعدنا اذا لم نساعد انفسنا. العجب العجاب في مجلس النواب.العجب العجاب في الاعلام: سب ومندالي. حكومات تعد على اصابع اليدين في عشرة سنوات. الكل يتطاول على الدولة التي اصبحت تصرخ بع بع مو مو هب هب.اننا في حاجة الى خطة انقاذ ترسمها خبرات مارست وقادرة على توضع تصورا واليات تطبق على ارض الواقع لا في البلاطوات.اننا نعيش منذ عشرة سنوات في دوامة ولم ير شبابنا اي افق ، لا توازنات مالية تحسنت ولا حوكمة تحسنت.هل لا بد لنا ان نصل الى الفوضى لنستفيق? هل رواندا لها كفاءات اكثر من تونس؟ رواندا ذاقت المر والاقتتال ثم توحدت لرفع التحدي.
في علم المياه نقول ان الاصلاح لا يكون وقت الطوفان.تونس تعيش الطوفان فلنحافظ على الشقف .
انا لا ادعي المعرفة السياسية بل ارى اننا شعب موحد وقادر على الاقتراب من بعضه البعض ليعي خطورة ما نحن فيه.ان الادلة كثيرة: قطار يحترق، رحلة تونس تولوز كادت اواخر جويلية تتحول الى كارثة، سقف محطة باب عليوة يتهاوى على رؤوس المسافرين، شباب يقطع امدادات النفط والفسطاط ، شباب يقطع الماء على مدينة قابس. ادارة لا تدري الى اي سقف تتجه لتحتمي تحت خيمته.ان الصور المصاحبة لها الف معنى. تحركو يرحمهم الله ، تحركو يرحمكم الله تحركو قبل ان يترحم علينا ان وجد فعلا مترحما .
و الحديث في وضعنا الراهن عن وضع كل الخبرات الاقتصادية و المالية على ذمة اجندة انقاذ: المطلب الذي يجب ان نرفعه جميعا .التحاليل كثيرة فلنتركها لبعدين ولنتفق اولا على هذا .
الوسوم
إقرء المزيد

مقالات مرتبطة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق