متفرقات

من الأخبار الصحفية إلى المشاهد الروائية  الإعلامي المصري وليد  عثمان يروي حكاياته في “جمر”  

كتب – محمود علام
اختار الزميل الإعلامي وليد عثمان كلمة واحدة لتكون عنوانا لأول رواية تحمل اسمه وهي بعنوان “جمر” معبرا بذلك عن محتوى مغايرا في السرد الحكائي لما حملته الذاكرة من مشاهد في قلب قريته فية بمنطقة وسط دلتا نهر النيل في مصر.
 وقام الكاتب مساء الثلاثاء الماضي بتوقيع الرواية في معرض الشارقة الدولي للكتاب في جناح دار صفصافة المصرية للنشر ضمن مشاركتها في الدورة ال39 للمعرض الذي تستمر فعالياته حتى بعد غد السبت 14نوفمبر الجاري.
وتعد رواية “جمر” هي أول عمل روائي لمؤلفها الكاتب المصري المقيم في دولة الإمارات منذ 18 عاما ويشغل  حاليا موقعه في جريدة “الخليج” كرئيس قسم المنوعات.
وفي تصفح سريع للرواية يتوقف القارئ أمام إهداء وجهه  بعبارات موحية  إلى شخصيات مهمة في حياته، يقول:( إلى »ستي سعدة« التي ألقتني إلى شيطان الحكايات.. وهند ويوسف وهيا وآدم، أجمل حكاياتي. إلى »فرح«، عمري الذي لم أعشه، وجمري الذي أعيشه.).
وحين ينتقل القارئ إلى فصول الرواية يكتشف أن أجواءها هي غوص عميق في ذكريات ليست بعيدة بحكم سن المؤلف الشاب وطبيعة المواقف والأحداث التي استدعاها من الذاكرة ليقدّمها في مشاهد   ساخنة حول ما جرى في الماضي من أحداث لاتزال تداعياتها مستمرة في الحاضر وتشهد حالة من الديمومة في الواقع المعيش وكأنه يوجه الأنظار إلى  ضرورة الوعي من أجل المستقبل .
يندمج القارئ  مع فصول الرواية منذ الصفحات الأولى وتربطه روابط الألفة والمشاعر الدافئة  من خلال ذلك الحنين الذي يربطه بماضيه ويسيل دفقا  جميلا بين السطور. وما يُلفت الانتباه في الرواية  استضافة    أسماء شهيرة لروائيين كبار لهم في ذاكرة الإبداع العربي حضورهم  الدائم، ومن أبرزهم  توفيق الحكيم ورائعته ” يوميات نائب في الأرياف” و نجيب محفوظ بكل رواياته التي تعد توثيقا أدبيا فريدا للحياة المصرية في الأحياء الشعبية بكل ما مرت به من مراحل تاريخية وما شهدته البلاد من أحداث مصيرية . إلى جانب استدعاء الأدب العالمي من خلال  رواية  ” الجذور” للروائي الأمريكي أليكس هيلي.
ونشير إلى ماقاله المؤلف وليد عثمان عند صدور روايته الأولى “جمر” :«أعتقد أنني عشت حياة ثرية بسبب البشر الذين عرفتهم، وألهموني كثيرًا فأنا على المستوى الشخصي عشت تجارب كثيرة، وفي الحقيقة أحب أجواء الحكايات والقصص ولم أكن أتصور أني سأتجاور ذلك يومًا ما لأنتج عملًا كاملًا، وبالطبع ليس لي أن أحكم على ما كتبت ولكن الحكم في النهاية هو ملك القارئ ومتلقي النص».
إقرء المزيد

مقالات مرتبطة

زر الذهاب إلى الأعلى