في العالممبادرات

ملخص الندوات العلمية الافتراضية عن بعد «التنوع البيولوجي البحري والساحل: مقاربات بيئية وقانونية»

تنظمها الجمعية المغربية لحماية المجالات البحرية والتنمية المستدامة

 

يعتبر الهدف الرابع عشر (الحياة تحت الماء) من أهم الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة، اذ تعد المحيطات، من خلال درجة حرارتها وتركيبتها الكيميائية وتيارات المياه بها وما تحويه من ثراء حيوي، أحد أهم مكونات النظم الطبيعية التي تجعل الأرض صالحة للسكن للبشرية. لأجل ذلك وبمناسبة الاحتفالات السنوية باليوم العالمي للتنوع البيولوجي، الذي يتزامن مع 22 ماي من كل سنة، وتخليدا لليوم العالمي للمحيطات، الذي يتزامن مع 8 يونيو من كل سنة، سطرت الجمعية المغربية لحماية المجالات البحرية والتنمية المستدامة (AMP-Maroc) سلسلة من الندوات العلمية الافتراضية عن بعد، ممتدة من 21 يونيو الى 12 يوليوز 2020، تهدف من خلالها التذكير بضرورة حماية الساحل والتنوع البيولوجي البحري من أجل حاضر ومستقبل أكثر استدامة والتأكيد على الترابط القوي بين التنوع البيولوجي البحري والاختلالات البيئة، خصوصا ما يتعلق بالتغيرات المناخية.

وقد شارك في هذه الندوات ثلة من الخبراء ممثلي مؤسسات البحث العلمي والتربوي، والمجتمع المدني، إضافة إلى أساتذة وطلبة متخصصين في علوم البيئة و مجرياتها وشملت مداخلات حول:

” تأثير التغيرات المناخية على التنوع البيولوجي البحري” التي اشرف على تقديمها  الدكتور ادريس العامري حيث تموحرت حول أهم الاكراهات والتهديدات التي يعاني منها التنوع البيولوجي في علاقته بالآثار السلبية للتغيرات المناخية.

و مداخلة  حول التنوع البيولوجي الطحلبي في المغرب : علم الأحياء والتكنولوجيا الحيوية والتنمية المستدامة”،  للدكتور  محمد حيمد الذي تحدث عن  وضعية الطحالب البحرية بمختلف الشواطئ المغربية، والحلول الممكنة لحماية بعض الأنواع المهددة بالانقراض نظرا للاستنزاف الذي تتعرض اليه من خلال توظيفها في مجال التكنولوجيا الحيوية بالمغرب.

كما قدم الدكتور توفيق الحسوني،  مداخلة حول”تدبير الساحل وفق المستجدات القانونية بالمغرب”ركز فيها   على قانون الساحل رقم 12.81 للإجابة على عدة تساؤلات بقيت عالقة، تتعلق بحماية الساحل والمجالات البحرية ومدى تطبيق القانون على أرض الواقع.

هذا وبينت الدكتورةسارة بنيخلف  في مداخلتها حول “المحيطات: مصدر للطاقات المتجددة وحل للانتقال الطاقي”  الدور الحيوي للطاقات المتجددة، حيث أصبح استخدامها اليوم أحد المحاور الرئيسة نحو الانتقال إلى منظومة طاقة مستدامة.

ومن جهته، تطرق الدكتور يوسف الكمري،  في مداخلة له حول “الساحل المغربي الإمكانات والضغوطات: دراسة تأثيرات قذف المياه العادمة على النظم الإيكولوجية الساحلية “، الى تسبب  المياه العادمة في العديد من المشكلات البيئية،  الأمر الذي يستدعي الدراسة والبحث ومن تم سرعة التصرف وإيجاد الحلول المناسبة لمواجهة هذا التحدي البيئي المتفاقم. من ناحية اخرى، قدم الأستاذ الياس الوكيلي، في مداخلته حول  “قانون الساحل 12. 81 مقاربة قانونية”  قانون الساحل رقم 12.81، الذي جاء كأداة ضامنة للحماية القانونية للساحل المغربي في مواجهة العوامل المؤدية إلى حالة التدهور التي تلحق بالمناطق الساحلية.

الندوة الافتراضية الثالثة:

تحدثت الدكتورة لبنى المرابط  في مداخلتها حول “تأثير النفايات المنزلية الصلبة على المناطق الساحلية” عن  المفاهيم المرتبطة بالنفايات الصلبة، وكيف تساهم في تكوين النفايات البحرية، أنواع هذه النفايات البحرية  وتأثيرها الفيزيائي والكيميائي والبيولوجي. في حين  تقدم الدكتور نور الدين أمزيان بمداخلة تحت عنوان “تلويث الموارد المائية بالمغرب والتأثيرات على البيئة البحرية”، تطرق الأستاذ الباحث خلال هذه المداخلة الى التلوث البحري على الصعيد العالمي، البيئة البحرية بالمغرب وأهم التحديات التي تواجهها على لخصوص فيما يرتبط بالتنوع البيولوجي سواء بالنسبة للحيوانات أو النباتات.

وفي الأخير ساهم الدكتور محمد اللوزة، بمداخلة تحت عنوان “أثر استغلال الرمال والتعرية على تدهور بيئة ساحل القنيطرة” حيث تم التركيز من خلاها على الخصائص الجيومرفولوجية للمنطقة الساحلية للغرب وظواهر التصحر المرتبطة بأنشطة الانسان منها، الاستغلال المفرط للرمال وكيف تؤثر على الأوساط الساحلية. في الأخير جاءت تساؤلات الحضور على شكل مداخلات تم التطرق فيها الى ضرورة استغلال الترسانة القانونية في المجال وتطبيقها حيث هذا لا يكفي بل لابد من ربطها بتوعية الناشئة في المدارس وفي البيوت من أجل بناء فكر جماعي ايجابي تجاه البيئة.

كما تناول الدكتور محمد بنيخلف الكلمة ليلقي مداخلة بعنوان: “تغير المناخ وارتفاع منسوب مياه البحر: العلاقة والآثار”، سلط فيها الضوء على أهمية المحيطات والبحار في توفير الأكسجين وامتصاص ثاني أكسيد الكربون ؛ ثم التأثيرات التي تتعرض لها عبر انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتغير المناخ … مع مختلف الآثار الناجمة عن ذلك كتعرض مياه المحيطات للاحترار والتحمض وفقدان نسبة من الأكسجين، وكذلك ذوبان الأنهار الجليدية، مبرزا المخاطر الناجمة عن ذلك من تهديد للتنوع البيولوجي، وندرة المياه، وفيضانات وغيرها؛ ومتسائلا في نفس الوقت عن أسباب ارتفاع مستوى سطح البحر عبر الزمن. وقد عزز كل المعطيات بأرقام ورسوم بيانية وخرائط وصور توضيحية لها دلالتها العلمية. كما ركز على الأثار المستقبلية في حالة استمرارية هذه المؤثرات، وقدم مقابل ذلك الحلول العملية المقترحة.

في حين قدم الدكتور عبد الشاهد الوكيلي مداخلته تحت عنوان ” الأخطار التي تهدد التنوع البيولوجي بالمغرب”، أبرز خلالها الأهمية الكبرى التي يحظى بها التنوع البيولوجي بالمغرب مقارنة بالدول المتوسطية، وذلك باعتبار موقعه الجغرافي وتنوعه المناخي. وبعد أن قدم أرضية مفصلة حول مفهوم التنوع البيولوجي والاتفاقية الدولية المبرمة بهذا الشأن من حيث سياقها وأهدافها، وتوقيع المغرب مع مصادقته عليها … ركز السيد المحاضر على التنوع البيولوجي الحيواني والنباتي بالمغرب، وبالتالي تنوع وثراء نظمه البيئية، معززا ذلك بمعطيات رقمية وبخرائط ورسوم بيانية وصور توضيحية. ثم أثار إشكالية تدهور وتهديد هذا التنوع البيولوجي بالمغرب وأسبابه من تلوث وتصحر واستخدام عشوائي للمبيدات واستغلال مفرط للموارد الطبيعية …. وفي الأخير قدم اقتراحات وتوصيات في الموضوع قيمة بوضع حد لمختلف المخاطر قصد حماية هذا التنوع البيولوجي الوطني  والارتقاء به.

الوسوم
إقرء المزيد

مقالات مرتبطة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق