البيئة

معا لتحويل عالمنا من خلال فهم أهداف التنمية المستدامة: ورشة العمل الافتراضية للمجتمع المدني في المغرب العربي

 

د. يوسف الكمري – الشبكة العربية للمنظمات الأهلية

اختتمت الشبكة العربية للمنظمات الأهلية،  أعمال الورشة التدريبية الإقليمية لنشطاء المجتمع المدني في بلدان المغرب العربي على أجندة التنمية المستدامة 2030 وتدريب المشاركات والمشاركين على كيفية توظيف “برنامج تعلمي تفاعلي: معا لتحويل عالمنا”، التي عقدت افتراضيًا بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند). وعقد التدريب على مدى يومين (27 و28 شتنبر/أيلول 2021) وشارك فيه ما يناهز 29 مشاركة ومشاركًا من 5 دولة عربية تمثل منطقة المغرب العربي (موريتانيا، المغرب، الجزائر، تونس وليبيا، من ذوي الخبرة الميدانية في تفعيل أجندة التنمية المستدامة 2030 وتحقيق أهدافها السبعة عشر والغايات ال169، تعرّفوا على “البرنامج التعلمي التفاعلي: معا لتحويل عالمنا”، والذي أصدرته الشبكة العربية للمنظمات الأهلية مؤخراً بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند”، وابتكار شركة ستب تو فيوتشر، من خلال التركيز على كيفية تعزيز قدراتهم للإسهام في التنمية المستدامة، وتمكينهم من تحسين الأداء في البرامج التنموية والمشروعات ذات الصلة بأجندة التنمية 2030، وذلك عبر اكسابهم مهارات تطبيق وتوظيف “النموذج التعلمي التفاعلي : معا لتحويل عالمنا”، والذي تنتظم بداخله خبرات وأنشطة تعلم متنوعة لتحقيق أهداف تعلم معرفية وتطبيقية وتحليلية تخص أجندة التنمية المستدامة وأهدافها 17.

وقالت المدير المكلف بالشبكة العربية للمنظمات الأهلية السيدة هدى البكر: “الآن بعد أن أصبحت لدينا مجموعة إقليمية من الخبراء والمدربين، نعتقد أنهم سيكونون سفراء للتنمية المستدامة وحافزًا لدعم التنمية المستدامة في بلدانهم. لقد عملنا الآن على وضع “البرنامج التعلمي التفاعلي: معا لتحويل عالمنا”، وسنرافقهم في مسارهم الجمعوي لضمان فهم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

وتمرّس المشاركون والمشاركات خلال الورشات الافتراضية على استعمال الدليل الالكتروني البرنامج التعلمي التفاعلي: معا لتحويل عالمنا، الذي أعدّته الشبكة بتنسيق مع شركة ستب تو فيوتشر،  وتمّ تكييفه بحسب السياق الإقليمي وأهداف البرنامج التدريبي الخاص بنشطاء المجتمع المدني في بلدان المغرب العربي والمؤسسات العاملة في مجال التنمية المستدامة والنوع الاجتماعي والبيئة (مركز المرأة العربية للتدريب والأبحاث “كوثر” وشبكة العمل المناخي بالعالم العربي “كاناو” على حدٍ سواء.

خلال أشغال ورشة اليوم الأول، عملت الدكتورة ماري كلير الجوهري، مديرة تطوير الأعمال والسيد جورج نبيل ، مدير أنشطة البحث والتطوير، عن شركة ستب تو فيوتشر، على تقديم بنية النموذج التفاعلي: من خلال عرض “تحويل عالمنا: نموذج التعلم التفاعلي” وكيفية تصفحه. كما عملا معاً على تقديم “تحويل عالمنا: خطة التنمية المستدامة لعام 2030” وعناصر أهداف التنمية المستدامة، وذلك لفهم أفضل للأهداف. وكذلك حول كيفية استخدام الوسائط التفاعلية لنموذج التعلم لتوصيل ونشر رسائل وروايات ومفاهيم أهداف التنمية المستدامة من خلال قنوات الاتصال المختلفة إلى جماهير مختلفة. بالإضافة إلى تقديمهما لشروحات حول كيفية فهم وممارسة مفاهيم “النظم”، وأهداف التنمية المستدامة باعتبارها نظام، والعلاقات المتبادلة والترابط فيما بينها. وأخيرا تم طرح “التفكير المنظومي” باعتباره ذهنية/ عقلية، وكيفية تدريب العاملين بالجمعيات الأهلية المشاركة في الورشة على تبني أهداف التنمية المستدامة في عملهم، ومساعدة فرق العمل على تبني عدسة أهداف التنمية المستدامة والنظم في الحياة اليومية.

وخلال ورشة اليوم الثاني، عمل المنظمون على تقديم شروحات تطبيقية من خلال تحديد كيفية استخدام أنشطة التعلم الفردي / الجماعي / المؤسسي للنموذج لتدريب وتوجيه ممارسات مختلف العاملين في المجتمع المدني حول أهداف التنمية المستدامة. وكذا كيفية إشراك المنظمات الأهلية لتبني أهداف التنمية المستدامة، وعدسة النظم والتغيير المنظومي في برامج / مشاريع تجريبية. إلى جانب طرح مسألة كيفية تطوير الاستراتيجيات التنظيمية فيما يتعلق بأهداف التنمية المستدامة وكيفية بناء شراكات من أجل “تحويل عالمنا”

واعتبرت مديرة الشبكة العربية للمنظمات الأهلية السيدة هدى بكر أنّ البرنامج سيساعد المشاركات والمشاركين ليصبحوا مدرّبين وسيساهم في دعم قدراتهم من أجل جذب المزيد من نشطاء المجتمع المدني للمشاركة في دعم المشروعات والبرامج التنموية في منطقة المغرب العربي.

ويعرف المجتمع المدني في المنطقة العربية بقصور نسبي في معرفته ودرايته لمفاهيم التنمية المستدامة وأجندة التنمية 2030 وأهدافها مقارنة مع باقي المجتمعات المدنية في مناطق العالم، في هذا الإطار، ستواصل الشبكة العربية للمنظمات الأهلية وبدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند” بتعزيز قدرات المتدربات والمتدربين لنقل المعرفة والمهارات المكتسبة إلى الشركاء والهيئات غير الحكومية والقطاع الخاص في بلدانهم.

إقرء المزيد

مقالات مرتبطة

زر الذهاب إلى الأعلى