البيئةالتغيرات المناخية

في قمة المناخ.. مبادرة مصرية لإنشاء منظومة إفريقية لإدارة الكوارث البيئية

من القاهرة ايهاب زيدان
في إطار المبادرة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لتحقيق الربط بين اتفاقيات الأمم المتحدة الثلاثة المرتبطة بالبيئة، والتي تشمل قطاعات تغير المناخ والتصحر والتنوع البيولوجي، أعلنت مصر عن مبادرة جديدة لإنشاء منظومة إفريقية متعددة الأطراف لإدارة الأزمات والكوارث ذات البعد البيئي، وهي عادةً الكوارث التي ترتبط بتلك القضايا البيئية.
جاء الإعلان عن هذه المبادرة من داخل الجناح المصري، خلال جلسة جانبية ضمن فعاليات الدورة الـ27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (COP27)، اليوم الاثنين، بعد أيام قليلة من إعلان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن خطة تحرك مدتها 5 سنوات، وبقيمة تتجاوز 3 مليارات دولار، لحماية السكان في كافة أنحاء العالم من كوارث الطقس.
تم إطلاق المبادرة خلال جلسة نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، أنيميش كومار، مدير مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، والدكتور محمود فتح الله، مدير إدارة شؤون البيئة والأرصاد الجوية بجامعة الدول العربية، والدكتور هشام العسكري، نائب الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، واللواء هشام طاحون، رئيس الهيئة العامة للأرصاد الجوية.
كما شارك بالحضور إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، والدكتور عماد الدين عدلي، رئيس مجلس أمناء المنتدى المصري للتنمية المستدامة ومنسق عام الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»، إضافة إلى عدد من ممثلي الدول الإفريقية المشاركين في مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (COP27)، وبعض المنظمات الإقليمية والدولية.
وقال اللواء محمد عبدالمقصود، رئيس قطاع إدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر برئاسة مجلس الوزراء، إن هذه المبادرة تأتي اتساقاً مع الرؤية المصرية لبناء منظومة إقليمية إفريقية للحد من مخاطر الكوارث البيئية، ترتكز على إطار مؤسسي متكامل بين الدول الإفريقية، وتنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية بالتآزر بين اتفاقيات تغير المناخ والتصحر والتنوع البيولوجي.
وأضاف رئيس قطاع إدارة الأزمات والكوارث برئاسة مجلس الوزراء أن المبادرة تهدف، بشكل عام، إلى تنسيق وتكامل جهود الدول الإفريقية لرصد ومواجهة ظواهر التغيرات المناخية، وما يستتبعها من حدوث ظواهر الجفاف والتصحر وفقدان التنوع البيولوجي، وتداعيات ذلك على خطط التنمية، سواء على المستوى الوطني أو المستوى الإقليمي.
ولفت «عبدالمقصود» إلى أن التأثيرات المحتملة للكوارث البيئية تتضمن خسائر في الأرواح في المناطق المتضررة، وتعرية الأراضي الزراعية، وانعدام الأمن الغذائي، وانتشر الأمراض والأوبئة، والنزوح الجماعي، فضلاً عن الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، والخسائر الاقتصادية الباهظة، التي لا تتحملها ميزانيات كثير من الدول بالمناطق الفقيرة.
واستعرض «عبدالمقصود» الأهداف التفصيلية لمبادرة بناء منظومة إفريقية لإدارة الكوارث البيئية، والتي تتمثل في إعداد الاستراتيجيات والخطط القومية وسيناريوهات إدارة الأزمات المحتملة، وتأسيس آلية معلوماتية تكنولوجية ونظام للإنذار المبكر، ووضع برامج متخصصة للتدريب وبناء القدرات الإفريقية، وتوطيد العلاقات مع الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية، ورفع الوعي المجتمعي للتعامل مع الكوارث والأزمات المترتبة على تلك الظواهر البيئية والحد منها.
وأوضح أن مهام المنظومة الإفريقية تتضمن تنسيق الجهود بين كافة المستويات، وتوظيف الموارد المتاحة، ودعم اتخاذ القرار بما يتكامل مع الجهود الإقليمية والدولية، والحفاظ على استدامة الجهود المبذولة لحماية الأجيال القادمة من مخاطر الكوارث ذات البعد البيئي، وتوثيق الخبرات والدروس المستفادة لدعم جهود مواجهة مخاطر الكوارث البيئية، وبناء القدرات لتفعيل خطط الرصد والتقييم والمتابعة.
وعن الإمكانات المصرية التي يمكن توظيفها لدعم الدول الإفريقية في مجال توفير آلية الإنذار المبكر ضد المخاطر المتعددة لنوبات الطقس المتطرف وتغير المناخ، أشار رئيس قطاع إدارة الأزمات برئاسة مجلس الوزراء إلى أنها تتضمن 110 محطة سطحية، و6 محطات في طبقات الجو العليا، و4 محطات أوزون، و11 محطة إشعاع، و25 محطة أرصاد زراعية، و5 محطات رصد تلوث.
وأضاف أنه يمكن أيضاً الاستفادة بإمكانيات الجانب المصري في دعم جهود الدول الإفريقية في مجال الإنذار المبكر، وتوظيف الخبرات المصرية لدعم خطة عمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، بما يخدم الأطراف الإفريقية، وتنفيذ رؤية الأمين العام للأمم المتحدة بشأن توفير تظم الإنذار المبكر في غضون 5 سنوات.
إقرء المزيد

مقالات مرتبطة

زر الذهاب إلى الأعلى