البيئةقصة نجاح

آمال المثلوثي ألهمتها الطبيعة فغنت لها

أغنية "مروح" تحاكي البيئة والارض

آمال المثلوثي ، المغنية التونسية لحقوق الإنسان والقضايا البيئية من خلال مؤلفاتها الموسيقية وعروضها ، لفتت انتباه العالم مع أحدث أعمالها الملهمة “كلمتي حرة”. وآخر إصداراتها “مروح” حول الطبيعة وهو تعبيرها عن الدور الذي ستلعبه التصرفات البشرية في تشكيل مستقبل بيئي مستدام. قابلنا آمال وحول علاقته بالطبيعة:

1- ماهي علاقة الفنانة آمال المثلولي بالبيئة؟
تجمعني علاقة قوية بالبيئة ، فأنا مثل كل التونسيين قريبة جدًا من البحر ، لذلك كنت أركض دائمًا على الرمال او في الطبيعة. لهذا الأمر كانت لي خلال السنوات الأخيرة تسجيلات موسيقية متناغمة. ومن هذا المنطلق تعلمت مدى ضرورة احترام الطبيعة والمحافظة عليها، فالطبيعة تجعلنا نبحث على التجديد والإبداع. هي بعبارة أخرى متنفس الحياة ومصدر الهام الإنسان وخاصة الفنان.

2- كيف تقييمين واقع البيئة في تونس؟

في حقيقة الامر، علاقتنا بالبيئة لها جذور راسخة في عادتنا وتقاليدنا ، فقد كانت لدينا عادات جيدة ورثناها عن أجدادنا وأمهاتنا في تونس . حيث أننا نوفر كل شيء ونحفظه ولا نلقيه في اي مكان. في السابق، لنا عادات استهلاكية تحافظ على رمزية البيئة ومكوناتها كالترشيد في استهلاك الماء والكهرباء والغذاء. وهذا جيد جدا ويمثل مقياسا للوعي البيئي في بلادنا.
فكما هو الحال في كل بيت تونسي ،نحتفظ بالحاويات والأكياس البلاستيكية ، ونعيد استخدامها بعد غسلها بغرض تخزين الخضر والمواد الغذائية.
لكن اليوم تغيرت الامور وأدخلت على عاداتنا تطورات أخرى، فأصبحت الأكياس البلاستيكية تلقى في كل مكان وهو ما خلف أضرار جسيمة بالبيئة.
ضروري جدا العودة الى عاداتنا والمحافظة على البيئة لان النظافة متاصلة في ثقافتنا التونسية.
جميل جدا ان نفكر في أجيالنا المقبلة وندخلهم في عاداتنا وتاريخنا. تونس خضراء وتظل خضراء بجمالها الطبيعي ومناخها البيئي الساهر. البيئة رهان كل فرد من الجمهورية التونسية ويفترض الاهتمام بها والمحافظة عليها. ضمانا للأمن الغذائي والهواء والنقي وبالتالي جودة الحياة.

3- أطلقتم مؤخرا اغنية عن البيئة، ماهي تفاصيل هذا الاختيار؟
خلال صيف سنة 2016 وخريف 2017 كنت بصدد كتابة أغاني ألبومي الجديد ، فرضت الطبيعة نفسها فيه كموضوع رئيسي وشخصية رئيسية ، فكانت الطبيعة مثل السلك الأحمر داخل الأسطوانة بأكملها ، استخدمت أصوات الطبيعة لخلق الإيقاعات والأغاني ، يعني أنها سكنت كياني كله بينما كنت أكتب الأغاني وأرتبها .
شعرت أن الطبيعة كانت تستخدمني لأصبح صوتًا مهمًا في عملي ، أحيانا جارحة وأحيانا مهددة ولكنها تمهد الطريق لتتويج موسيقي متناسق وقوي .
4- هل تعتقدين أن الفن يخدم البيئة؟ وكيف ذلك ؟
طبعا مؤكدا، الفن هو رسالة لكل القطاعات الاخرى لا سيما البيئة، وهذا ضروري والا لا وجود لفن بدون رسالة. ، فالبيئة مهمة لأن الموسيقى نابعة من الأرض ، ومن الطبيعي أن تحتاج الموسيقى إلى الطبيعة “العذراء” من أجل الحفاظ على الوجود ، ولا يمكن أن يكون غير ذلك .
والآن نحن في حاجة إلى الفن ، أكثر من أي وقت مضى ، لندفع الناس إلى أن يكونوا أكثر وعياً بشأن عواقب تصرفاتهم السيئة ومسؤوليتهم تجاه من حولهم .
اليوم كما تعلمون نواجه أكثر ظاهرة تاريخية في القرن الواحد والعشرين ، تغير المناخ، علينا جميعا أن نتحد ونبحث في حلول لكيفية التأقلم مع هذه القضية. فكل واحد منا مسؤول من جهته لهذا الأمر نحن كفنانين علينا بالغناء ان نؤثر في نفوس الآخرين للتخسيس والتوعية بضرورة المحافظة على البيئة من أجل البقاء والاستمرارية على هذا الكون.

5- كيف يمكن ان يكون الفن البيئي في علاقة مباشرة بالافراد للاصلاح والتربية والتثقيف؟

البيئة موجودة في كل مكان ، حتى في خضم الحضارة ، الهواء الذي نتنفسه ، المطر ، الثلج … كلها عوامل تفرض علينا البيئة .
نحن نعتمد أساسا على البيئة ، لذلك يجب على الفن أن يحث الناس والأطفال ويثقفهم ، ويبين أهمية احترام الطبيعة والكوكب والتعامل معه بعناية لنحدد مستقبلنا .

6- امال مثلولي ماهي رسالتك للتونسيين الذين لا يهتمون بالبيئة؟

في بلد مثل بلدنا يعتمد أساسا على السياحة والفلاحة ، لا يمكننا أن نغض النظرعن التلوث .
يجب علينا ، كتونسيين وعلى كل إنسان في العالم، أن نكون حذرين للغاية حفاظا على طبيعتنا وبحارنا وشواطئنا والمناظر الطبيعية ، خاصة وأننا نعيش فيها وبينها .
يجب أن تكون قضية البيئة أولوية وطنية ، من خلال توعية الناس باستمرار في كل مكان حتى نتمكن في النهاية من تطوير ردود الفعل الفورية ، فمن المحزن أن الحكومة وكل الأحزاب السياسية لا تعتبر هذه القضية أولوية مطلقة .

كلمة الختام، رسالة بأغنية عن البيئة،
أعتقد أن الأغنية التي تعيدني للطبيعة وتضعها كوسيلة جاهزة لمحاسبة الإنسانية للانتقام من كل الأذى الذي لحق بها هي “مروح”

الحافیة مالروح
العاتیة والريح
الزاھیة الأيام دارت ونسینا ذكرنا
الأنوار وغابت الأطیار سكتت
الحالكة الأفكار قعدت
الغیوم تتبدد الأمطار تحفر
ويقعد في الواد كان حیرتو.

إقرء المزيد

مقالات مرتبطة

زر الذهاب إلى الأعلى